Tuesday, December 11, 2018

اسرائيل تطلق "درع الشمال" على حدود لبنان وواشنطن تدعمها داعية "حزب الله" الى وقف حفر الأنفاق

ومع أن الوسط السياسي اللبناني ووسائل إعلامية تتداول معلومات عن أن أحد المخارج المقترحة هو رفع عدد وزراء الحكومة من 30 إلى 32 وزير، وأن بري يوافق على هذا المخرج، ولا يمانع في أن يحصل الرئيس الحريري على الوزيرين العلوي والسرياني الإضافيين تعويضا له عن تعيين الوزير السني من حصة الرئيس عون، قالت المصادر المطلعة على موقف بري ل"الحياة" إن اقتراحه الأساس هو تسمية وزير من النواب الستة من حصة عون، وأنه لم يمانع في حال جرى هذا التعويض للحريري بالوزيرين الإضافيين، أي أن يسمي الرئيس المكلف الوزير العلوي والوزير السرياني. لكن إزاء رفض الرئيس الحريري زيادة أعضاء الحكومة إلى 32 وزيراً فإن رئيس المجلس بقي على اقتراحه أن يتخلى عون عن الوزير السني الذي كان من حصته، ليسمي وزيرا من النواب الستة في "اللقاء التشاوري". وتشير مصادر بري إلى أن فكرة زيادة عدد الوزراء جاءت من رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، وأن الأخير اقترح أن أن يحصل الرئيس الحريري على الوزير العلوي والرئيس عون على الوزير السرياني، بحيث تصبح حصته 12 وزيرا إذا احتسبنا الوزير الدرزي الذي اختاره من بين لائحة الأسماء التي اقترحها عليه أرسلان، في خانته.

وتشير المصادر المطلعة على موقف بري إلى أن الأخير لا يصر على اقتراح ال32 وزيرا، وأنه يفهم هاجس الحريري بعدم إضافة وزير علوي حتى لو كان من اختياره هو، لأن أي وزير علوي يمكن أن يخضع لضغط سوري بأن يكون منحازا للقيادة السورية ولمحور الممانعة، حتى لو جرت تسميته من قبل الرئيس الحريري. كما تقول مصادر بري ل"الحياة" إن الرئيس عون كان أبدى ليونة إزاء تسمية الوزير السني من النواب الستة من حصته، لكن الوزير باسيل نجح في تغيير توجه عون لمصلحة اقتراحه بزيادة عدد الوزراء، وحصول عون على أحد الوزيرين الإضافيين.

ما فائدة الرسالة؟

وتشير مصادر أخرى متقاطعة، نيابية ووزارية إلى أن الانطباع الغالب هو أن باسيل، على رغم أنه استمع من بري إلى المخرج الذي يعتقده الأخير الوحيد بتعيين الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية، فإن وزير الخارجية أخذ الاقتراح من بري لكنه راح يدور في جولاته على الأطراف ليروج ل3 مخارج وما شابه، لأنه لا يريد للرئيس عون أن يتنازل عن السني الذي من حصته لمصلحة سني ينهي مشكلة التأليف. وذكر مصدر وزاري ل"الحياة" أن عون اقتنع من باسيل بصيغة ال32 وزيرا، لتسمية الوزير السني من 8 آذار من حصة الحريري، "فنرضي بذلك الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله على "أن أربح وزيرا إضافيا هو الوزير السرياني، ويعطى الحريري الوزير العلوي بدلا من السني الذي يكون تخلى عنه". إلا أن رفض الحريري الفكرة بالمبدأ حال دون ذلك وتسبب بخلافه مع الرئيس عون.

وحول إمكان توجيه الرئيس عون رسالة إلى البرلمان عن استمرار أزمة تأليف الحكومة ليقوم النواب بالمقتضى بعد أن طالت أزمة التأليف، قال أحد زوار بري ل"الحياة" إن الأخير يتساءل عن مدى فائدة هذه الخطوة. ويلفت بري إلى أنه سمع بأن هناك رسائل توجه على مواقع التواصل الاجتماعي موجهة إلى النواب بأن من يحضر منهم الجلسة النيابية التي تعقد لهذه الغاية سيصنف على أنه خائن لطائفته. ويرى بري في هذه الحال أن النواب السنة المعارضين للحريري سيتغيبون قبل كتلة "المستقبل" حفاظا على قاعدتهم السنية في مناطقهم وفي هذه الحال إذا تغيب النواب السنة "ليس نبيه بري الذي يدعو إلى جلسة نيابية يتغيب عنها مكون أساسي في البلد، وأنا سبق أن قلت للرئيس وبعثت له برأيي حين لوح بتوجيه رسالة إلى البرلمان حين كان الخلاف قائما على تمثيل "القوات اللبنانية" وحصتها، بأن ما الفائدة من الرسالة إذا كانت ستؤدي إلى انقسام في المجلس من دون نتيجة"؟

No comments:

Post a Comment